السيد عبد الله شبر
406
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث الثامن والتسعون والمائتان : [ في تفسير « أبجد » ] ما رويناه بالأسانيد عن الصدوق في الأمالي بإسناده عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « سأل عثمان بن عفّان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه ، ما تفسير أبجد ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : تعلّموا تفسير أبجد فإنّ فيه الأعاجيب كلّها ، ويلٌ لعالم جهل تفسيره ، فقلت : يا رسول اللَّه ، ما تفسير أبجد ؟ فقال : أمّا « الألف » فآلاء اللَّه حرف من أسمائه ، وأمّا « الباء » فبهجة اللَّه ، وأمّا « الجيم » فجنّة اللَّه وجلاله وجماله ، وأمّا « الدال » فدين اللَّه ، وأمّا « هوّز » فالهاء هاء الهاوية ، فويل لمن هُوِي في النار ، وأمّا « الواو » فويل لأهل النار ، وأمّا « الزاء » فزاوية في النار ؛ فنعوذ باللَّه ممّا في الزاوية ، يعني في زوايا جهنّم . وأمّا « حُطّي » فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر ، وما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر ، وأمّا « الطاء » فطُوبى لهم وحسن مآب ؛ وهي شجرة غرسها اللَّه عزّ وجلّ ونفخ فيها من روحه ، وإنّ أغصانها لَتُرى من وراء سور الجنّة تنبت بالحُليّ والحُلَل ، مُتدلّية على أفواههم . وأمّا « الياء » فيد اللَّه فوق خلقه سبحانه وتعالى عمّا يُشركون . وأمّا « كلمن » فالكاف كلام اللَّه ؛ لا تبديل لكلمات اللَّه ، ولن تجد من دونه مُلتحداً ، وأمّا « اللام » فإلمام أهل الجنّة بعضهم لبعض في الزيارة والتحيّة والسلام ، وتلاوم أهل النار فيما بينهم ، وأمّا « الميم » فملك اللَّه تعالى الذي لا يزول ، ودوام اللَّه الذي لا يفنى ، وأمّا « النون » فنون والقلم وما يسطرون ، والقلم قلمٌ من نور ، وكتابٌ من نورٍ ، في لوحٍ محفوظٍ يشهده المقرّبون ، وكفى باللَّه شهيداً .